الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

241

معجم المحاسن والمساوئ

فقال له صاحبك هذا : ما أقول هذا ، بل أزعم أنّ موسى بن جعفر عليه السّلام غير إمام وإن لم أكن اعتقد أنّه غير إمام ، فعليّ وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة اللّه ، والملائكة والناس أجمعين . فقال له صاحب المجلس : جزاك اللّه خيرا ، ولعن [ اللّه ] من وشى بك . قال له موسى بن جعفر عليه السّلام : « ليس كما ظننت ، ولكن صاحبك أفقه منك ، إنّما قال : إنّ موسى غير إمام ، أيّ إنّ الّذي هو غير إمام فموسى غيره ، فهو إذا إمام فإنّما أثبت بقوله هذا إمامتي ، ونفى إمامة غيري . يا عبد اللّه متى يزول عنك هذا الّذي ظننته بأخيك هذا من النفاق : تب إلى اللّه » . ففهم الرجل ما قاله ، واغتمّ وقال : يا بن رسول اللّه مالي مال فارضيه به ، ولكن قد وهبت له شطر عملي كلّه من تعبّدي ، ومن صلاتي عليكم أهل البيت ، ومن لعنتي لأعدائكم . قال موسى بن جعفر عليه السّلام : « الآن خرجت من النار » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 376 . 13 - معاني الأخبار ص 385 : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال ، حدّثنا الحسن بن عليّ السكري قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهري قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه ، عن سفيان بن سعيد قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام وكان واللّه صادقا كما سمّي يقول : « يا سفيان عليك بالتقيّة فانّها سنّة إبراهيم الخليل عليه السّلام وإنّ اللّه عزّ وجلّ قال لموسى وهارون عليهما السّلام : اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى * فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى يقول اللّه عزّ وجلّ : كنّياه وقولا له : يا أبا مصعب . وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا أراد سفرا ورّى بغيره وقال عليه السّلام : أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض ، ولقد أدّبه اللّه عزّ وجلّ بالتقيّة فقال : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ